المنشور الختامي

بواسطة فرح وتد بتاريخ 2020-11-16 12:40:11

أسعد الله مساءكم بكل خير

أسبوع رائع, ممتع, مفيد، مثمر إن شاء الله .... تمنياتي للجميع بالتوفيق يارب

 النهج الشمولي التكاملي موضوع محفز وغني للنقاش وهو النهج الذي اعتمدته وزارة التربية في مناهجها ، فالنهج الشمولي التكاملي كان مثار نقاش طويل بين أعضاء الفريق الذي أنتج دليل العمل مع مربية الروضة طيلة فترة عملنا به.

  • وخاصة فيما هدف إليه في "تحقيق النمو السوي المتكامل المبني على الموازنة بين حقوق الطفل وواجباته نحو ذاته و الآخرين، داخل مجتمع تسوده مبادئ العدالة الاجتماعية." بالمقابل هدف التربية و فق التوجه التقليدي :"كبت دوافع الطفل الداخلية بهدف الوصول إلى النموذج المثالي للطفل وفق مفهوم المجتمع ليتحلى بالطاعة والاستسلام للسلطة و احترام الكبير و اكتساب المعرفة و المهارات اللازمة ليتحقق النجاح في حياته و فق معطيات المجتمع و ليكون مواطنا صالحا يحترم النظام و يحافظ على قيم مجتمعه.وكما نرى وفق التوجهين الحديث والتوجه التقليدي الغاية هي المنتج التربوي المثالي.
  • ولكن الحالات التي مرت عير المواقف الثلاث في المنشور الثاني والتي طُلِبَ إليكم تحويلها إلى مواقف إيجابية كان الهدف لدى الكبير فيها أن يجعل من الصغير (الطفل) نموذج مثالي وإن تحويل الخبرة، التي وردت في المواقف الثلاثة ( الباص ، والحارة أو الشارع ، والمطبخ مع الأم أثناء صناعة الكيك ) إلى موقف إيجابي بكافة أبعاده، يتطلب تحويل النشاط إلى فرص ليتفاعل الطفل مع المواد، التي أثارت اهتمامه وحفزته ليلعب بها ويكتسب منها خبرة أو ليستكشف ماهيتها أي "يتفحص تفاصيلها" دون النظر إلى أي اعتبار ثاني لان هذا من خصائصه وصفاته التي تدفعه بشكل عفوي للعب وللاستكشاف وهذا يعني أن دور المربية أو مقدم الرعاية يصبح قادراً على :
  1. تهيئة بيئة التفاعل
  2. ملاحظة تفاعل الطفل ومتابعته في المواقف المختلفة
  3. إما بشكل مباشر من خلال اللعب مع الأطفال، واغتنام الفرص لاستخدام اللغة في سياق التفاعل مع الطفل أو بشكل غير مباشر فيكتفي بملاحظة تفاعل الأطفال "عن بعد" وهم يتفاعلون مع الموقف، ويتم التدخل فقط إذا طلب الطفل التدخل، أو إذا اقتضى الأمر ذلك كما حصل في الباص أي بمنتهى البساطة كان ممكن تحويل الموقف السلبي إلى إيجابي من خلال السماح للطفل أن يتفحص القبعة ويرى ماهذه ولما هذا الشخص استخدمها دون سواه وتجيب الأم عن تساؤلاته وبكل بساطة تعيد القبعة لصاحبها بواسطة الطفل ذاته دون أي شوشرة كما حصل من قبل الركاب .

يسلط هذا الموضوع الضوء على خصائص الطفل وحاجاته النمائية، وذلك بهدف توفير المعطيات العلمية التي تمكِّن  المربية من توظيف التعلُّم النشط في الروضة. بما يتوافق مع المبدأ الخامس من مبادئ النمو وهو أن تربية الطفل هي تفاعل ما بين الطفل وبين بيئته، بما في ذلك، وبشكل خاص، الناس الآخرين والمعرفة.

وتوضح القصيدة  في المنشور الثالث الفرق مابين التوجهين التقليدي والمطوّر فيما جاء في مبادئ النهج الشمولي التكاملي وخاصة المبدأ الثامن والذي يقول الاعتراف بأهمية "الدافعية الداخلية" للطفل التي تقوده إلى المبادرة للقيام بأنشطة يوجهها  بنفسه، وتشجيعها، أمر مهم في تحقيق مختلف جوانب شخصيته

وهذا ما أكده المنشور الرابع وكذلك المنشور الخامس بأن النهج يستند إلى نظريات نمائية ومبادئ عامة منبثقة من اتفاقية حقوق الطفل وحاجاته وهذا ما سنتعرف عليه لاحقاً.

فائق تقديري واحترامي لكم جميعاً ..

د. سمر سعدالدين